.

على وصفية.. ليلة الحُب الأولى بين علِى وصفية

Foto

حين جلس عباس على كرسى الحكم أسند إلى زميل دراسته مشيخة الطرق الصوفية فضلًا عن نقابة الأشراف ثم أنعم عليه بكسوة الكعبة


قصة حب حقيقية جرت وقائعها عام 1904


رغم أن هذه القصة حقيقية فإن وقائعها أقرب إلى الخيال!
فقصة حب «علِى وصفية» لا تقل عن قيس وليلى، وروميو وجولييت، وعنتر وعبلة، وربما تتجاوز هذه القصص إثارة، فلا يمكن لأحد أن يتوقع نهايتها ولا مسار أحداثها؛ لأن النهايات التى تحدث على أرض الواقع لا يمكن أن تخطر ببال أكثر المؤلفين حِرفةً وخيالًا!

لكن «على وصفية» لم يكونا بطلين منفردين، بل شاركهما البطولة كثيرون، من بينهم الشيخ عبد الخالق السادات، شيخ الطرق الصوفية، والخديو عباس حلمى، واللورد كرومر، والزعماء مصطفى كامل ومحمد فريد وسعد زغلول، وناظر الخارجية بطرس غالى، والمفكر قاسم أمين، والشاعر حافظ إبراهيم، والإمام محمد عبده وتلميذه الشيخ رشيد رضا، وآخرون لا يقلون أهمية.

...

 

يونيو 1904

وبدأ علِى تنفيذ خطة زواجه بصفية.
واعتمدت خطته على إقناع محمد توفيق البكرى، زوج حفيظة السادات، شقيقة صفية، بأن يكون شاهدًا على عقد الزواج، وفى الوقت ذاته يكون الفرح فى بيته.
ولكن كيف يحدث ذلك؟ ولماذا يُغامر توفيق البكرى بعلاقته بالشيخ عبد الخالق السادات ويقف مع علِى يوسف، ويوافق على أن يكون الفرح فى بيته، وأن يكون شاهدًا على عقد الزواج؟
واستلقى علِى بظهره على وسادته الخالية، يتذكر قصة علاقة بتوفيق البكرى، لعله يجد مدخلًا منها إليه.
وعاد بذاكرته سنوات إلى الوراء، وتذكر أن توفيق كان صديقًا مقربًا للخديو عباس حلمى، فقد درسا معًا فى المدرسة العلية التى كانت تضم عِلية القوم وحدهم.
وحين جلس عباس على كرسى الحُكم، أسند إلى زميل دراسته مشيخة الطرق الصوفية، فضلًا عن نقابة الأشراف، ثم أنعم عليه بكسوة الكعبة.
ومرت ثلاث سنوات، وفجأة تغيرت الأمور، وتبدلت الأحوال حين صدر قرار من السلطان عبد الحميد، الخليفة العثمانى، بالإنعام على توفيق البكرى برتبة قاضى عسكر الأناضول.
وغضب الخديو، وشعر بأنها إهانة له، لأن هذا الأمر كان يجب أن يحدث بعد مشاورته، وهو وحده مَن يختار الشخص الأحق بهذه الرتبة، وأن توفيق كان عليه أن يرفضها، وما دام قد وافق عليها فعليه أن يدفع ثمنها.
وأوعز بعض المقربين من الخديو أن هذه الترقية مجرد خطوة قام بها السلطان، وربما تكون الخطوة التالية تعيين توفيق البكرى واليًا على مصر.
وفى اليوم التالى قرر الخديو عباس عزل توفيق البكرى من مشيخة الطرق الصوفية ونقابة الأشراف.
وفى أول لقاء جمع بين الخديو عباس حلمى ومحمد توفيق البكرى بعد العزل، وكان بمناسبة حفل المحمل:
قال عباس: أنت قليل الأدب.
فرد توفيق: لست أنا قليل الأدب، أنا وزير مثلك، وآبائى وأجدادى لهم الفضل على آبائك وأجدادك.
ولم يكتفِ توفيق بذلك، بل إنه كتب قصيدة هجاء فى الخديو، جاء فيها:
قدوم ولكن لا أقول سعيد ومُلك وإن طال المدى سيبيد
أعباس ترجو أن تكون خليفة كما ود آباء ورامَ جدود
فيا ليت دنيا تزول وليتنا نكون ببطن الأرض حين تسود
وذاع صيت القصيدة، وهاجت الدنيا وماجت، وتناقلتها صحف بريطانيا، ونُشرت القصيدة فى مجلة الصاعقة لصاحبها أحمد فؤاد، دون توقيع باسم صاحبها.
وقرأها الخديو، وطلب القبض على كاتبها، وجرت التحقيقات، وثبت أن كاتبها هو الأديب مصطفى لطفى المنفلوطى بالاتفاق مع محمد توفيق البكرى، وتمت طباعتها فى مطبعة محمد الخيامى.
فصدر حُكم المحكمة على المنفلوطى بالسجن سنة وبغرامة قدرها عشرون جنيهًا، وحُكم على أحمد فؤاد بالسجن عشرين شهرًا وبغرامة قدرها ثلاثون جنيهًا، وتمت تبرئة صاحب المطبعة لأنه لم يكن يعلم محتوى القصيدة.
أما توفيق البكرى فقد استخدم جُل نفوذه للإفلات من السجن، فذهب إلى المستشار القضائى إسكوت، الذى قام بتبرئته، واقترب من الشيخ علِى يوسف كى يلعب دورًا لإقناع الخديو بأنه لم يكن له أى صلة بهذه القصيدة، وأنه لا يُمكن أن يُقدِم على عمل كهذا، وأن بعض الأشقياء استغلوا الجفاء مع الخديو للإيقاع بتوفيق البكرى.
واستجاب له علِى يوسف، وأقنع الخديو بأن توفيق لا علاقة له بأمر القصيدة، فعفا عباس حلمى عن توفيق البكرى.
وعاد علِى يوسف من غفوته، وقام من مقامه، وارتدى ملابسه، ووضع العمامة فوق رأسه، وذهب إلى بيت توفيق البكرى بعد سبع سنوات على تلك الواقعة، ليرد إليه الجميل.
ووصل علِى إلى بيت البكرى، واستقبله توفيق بترحاب، وجلسا يشربان الشاى، وتحدث علِى عن سبب مجيئه إليه مباشرةً دون مواربة، قائلًا: أنا عايز أتجوز صفية، ويكون عقد القران فى بيتك.
فبدت الدهشة على وجه توفيق، وقال: فى بيتى!
فرد علِى: نعم، فى بيتك.
وقبل أن يُعقب البكرى واصلَ علِى حديثه قائلًا: لا تنسَ، يا توفيق، ما فعلته معك حين غضب عليك جناب الخديو، ولم يكن بينك وبين السجن سوى أمتار قليلة، ولا تنسَ أيضًا أننى مَن سعيت لك لكى تتزوج حفيظة، شقيقة صفية، قبل ثلاث سنوات، ويومها لم يفهم أحد سر دعمى لك وتأييدى لزواجك بأخت صفية، ولولا تدخلى فى الأمر لم يكن الشيخ السادات ليقبل زواجك بحفيظة، خصوصًا أن بينكما عداوة قديمة بسبب نزاعكما على نقابة الأشراف ومشيخة الطرق الصوفية، ولم يكن الشيخ السادات يحب أن تكون له صلة نسب مع عائلة البكرى.
فرد توفيق مرتبكًا: لكن الموضوع صعب.
فعقَّب علِى: أنا عارف أنه صعب، بس ممكن تقولى إيه ماكنش صعب فى المواقف اللى وقفت معاك فيها؟!
فقال توفيق: أنا طبعًا أقدّر خدماتك الجليلة، لكن عداوة الشيخ السادات ليست هينة.
فابتسم علِى وقال: وعداوتى أيضًا ليست هينة، يا شيخ توفيق!
فرد توفيق: ربنا ما يجيب عداوة، أنا بس بحاول نوصل لحل لا يؤدى لتعقيد الأمور أكثر مما هى عليه.
فقال علِى قاطعًا: هذا هو الحل الوحيد، أنا رتبت كل حاجة، صفية هتستأذن والدها لزيارة أختها، وهذا أمر طبيعى ويتكرر كثيرًا، وبالتالى لن يمانع الشيخ السادات، وفى مساء نفس اليوم سنقيم عقد القران، وستخرج من بيتك إلى بيتى.
وأنهى علِى حديثه، وطلب توفيق البكرى مهلة من علِى للتفكير والتدبير، خصوصًا أن وقوفه معه يعنى مُعاداته للشيخ عبد الخالق السادات، والد صفية، للأبد، فمنحه علِى مهلة 48 ساعة فقط ليعطيه الجواب النهائى.
وبمجرد أن غادر علِى بيت البكرى، دخل توفيق غرفة مكتبه، ونظر إلى كتاب الجبرتى، وتذكر ما رواه عن زينب البكرية وما جرى لها!
فزينب فتاة من عائلة البكرى، لم تكن قد أكملت الرابعة عشرة من عمرها حين وصل نابليون بونابرت إلى مصر، فبهرتها مظاهر الحياة الأوروبية، وجمالها وأناقتها، فتشبهت بالفرنسيات، وارتدت فساتينهن الزاهية، وتعطرت بعطورهن الراقية، وحاولت أن تجيد الفرنسية لتخاطب الفرنسيين رجالًا ونساءً.
وتقرب والدها من نابليون، وحصل منه على قلادة نقابة الأشراف، ودعاه إلى بيته، وجلست معهما ابنته زينب، وأُعجب بها بونابرت، وسرت شائعات بأن هناك علاقة بين نابليون وزينب بنت الشيخ البكرى، لكن لم يجرؤ أحد على مواجهة زينب طوال فترة وجود الاحتلال الفرنسى فى مصر.
ولكن بعد أن غادر نابليون مصر، أراد بعض المشايخ معاقبة زينب على علاقتها بالفرنسيين فى أثناء وجودهم فى مصر، واقترابها من نابليون.
وفى يوم الثلاثاء، الرابع والعشرين من مايو، عام  1801، حضر المشايخ عقب صلاة المغرب إلى بيت أم زينب، وأحضروا والدها، وسألوا زينب عن علاقتها بالفرنسيين، فقالت: إنى تُبتُ من ذلك.
فسألوا والدها: ماذا تقول فيها؟
أجاب قاطعًا: إنى برىء منها.
فأصدروا قرارًا بكسر رقبتها لتكون عبرة لأى فتاة تتشبه بالحضارة الأوروبية، وتخالطها.
وهز توفيق البكرى رأسه، لينتبه إلى ما يدور فى الجلسة، لكنه لم يسمع سوى ختام مرافعة الفندى وهو يقول: إن دفاتر نقابة الأشراف لا يصح اتخاذها حجة شرعية.
ربما تلك الواقعة كانت واحدًا من الأسباب التى جعلت توفيق يفكر فى إقامة زواج علِى وصفية فى بيته، لكنه لم يكن السبب الأول، ولا الثانى!
فالسبب الثانى ما فعله علِى من أجله، أما السبب الأول فلم يفصح عنه بعد.
وكان علِى يدرك أن توفيق لا يحبه، لكنه فى نفس الوقت لا يملك رفاهية أن يرفض له طلبًا، لكنه قد يطلب منه خدمة جديدة.
وانتهت مُهلة الـ48 ساعة.
ووجد علِى «توفيق» على بابه، فدخل وجلس، وشرب فنجانًا من القهوة، ثم قال توفيق: شُف، يا شيخ علِى، أنا موافق على أن تعمل الفرح عندى وأن أكون شاهدًا على عقد زواجك بصفية، ولكن بشرط!
علِى: شرط إيه؟!
توفيق: أريد أن أستعيد منصبى فى مشيخة الطرق الصوفية ونقابة الأشراف، وأن تتوسط لى عند الخديو بذلك.
فهز علِى رأسه، ثم قال: بسيطة.
فتعجب توفيق من كلمة «بسيطة»، فهو يدرك أن الأمر صعب، وأنه سعى بكل الطرق كى يتحقق له هذا المنصب، لكنه فشل.
وانصرف توفيق البكرى، واتصل علِى بالقصر، وطلب تحديد موعد للقاء الخديو، وتحدد له الموعد فى تمام التاسعة من صباح اليوم التالى.
وذهب علِى يوسف للقاء الخديو، وقص له ما حدث، ثم قال: مولاى، إن إنعامك على توفيق البكرى بهذا المنصب هو جميل لى، وخدمة تتوّق بها عنقى كعهدى بك، ولَطالما وقفت بجوارى، ولطالما كنت صاحب الفضل علىَّ.
فابتسم الخديو، وأشار برأسه موافقًا، ونادى على أحد معاونيه فى القصر، وطلب منه إصدار أمر بتعيين توفيق البكرى شيخ مشايخ الطرق الصوفية ونقيبًا للأشراف.
وعاد علِى إلى توفيق وأبلغه بالقرار، فطار البكرى فرحًا، وقال لعلِى: أنا أسير خدمتك، ومن الآن أنا رهن إشارتك، وعلى استعداد تام لتلبية أى شىء لك، حدد موعد الفرح، وستجدنى، إن شاء الله، جاهزًا ومُرحبًا ومُهنئًا.
واستطرد توفيق قائلا: ولدىَّ اقتراح، وهو أن يكون الشيخ حسن السقا -من كبار علماء الأزهر- وكيل صفية، حتى لا يطعن أحد فى صحة العقد، وفى الوقت ذاته سأقوم بدعوة عدد من علماء الأزهر والأصدقاء من كبار الأعيان، حتى يُدرك الجميع أن الزواج ليس سرًّا.
فابتسم علِى وأعجبته الفكرة، ورحب بها، وتأكد أن توفيق لا يحبه بقدر ما يحب مصلحته التى عنده، ثم قال على: إذن، الخميس، الرابع عشر من يوليو موعد عقد القران.
يوليو  1904
فى اليوم الرابع عشر من يوليو عام 1904 دقت ساعة الحسم التى انتظرها علِى وصفية طويلًا.
وخرجت صفية فى العاشرة صباحًا من بيت والدها بحجة الذهاب إلى الخُرنفش لزيارة شقيقتها حفيظة، زوجة محمد توفيق البكرى، والمكوث عندها يومين لا أكثر، ودعمتها أمها عند أبيها ليوافق حتى يرتاح من إلحاحها فى طلب الزواج بعلِى.
وبالفعل ذهبت صفية إلى بيت شقيقتها حفيظة، وهناك وجدت شقيقتها الأخرى أسماء مع زوجها عبد الحميد فى ضيافة توفيق، فصعدت إلى إحدى الغرف لتبدل ملابسها، وتُعد نفسها للعُرس، وساعدتها شقيقتاها.
وفى تمام السابعة مساءً حضر علِى يوسف فى بذلة سوداء أنيقة، لم يعتَد أحد رؤيته وهو بمثل هذا الزى، وعلى هذه الهيئة، فلم يكن يبدل ملابسه ويدع عمامته الأزهرية إلا لدواعى السفر خارج مصر، أو فى بعض المناسبات الخاصة التى تتطلب ملابس بعينها.
وذهب توفيق إلى الغرفة التى تجلس فيها صفية مع أختيها، وأبلغهن أن العريس قد جاء، وبعد دقائق نزلت صفية بصحبة شقيقتيها على السلم الخشبى، وهى ترتدى فستان الزفاف الذى خطف أبصار الحاضرين، وحول رقبتها يلتف عقد اللؤلؤ، والحلق الألماظ فى أذنيها، والأساور الذهبية تملأ ذراعيها، والخاتم يلمع فى إصبعها، وبدت فى عين علِى كأنها القمر فى ليلة تمامه.
وصعد علِى عدة درجات ليلقاها على السلم، فارتسمت على وجه صفية ابتسامة جعلت علِيًّا مزهوا بنفسه أكثر، وعاد الجميع إلى مقاعدهم حتى جاء المأذون.
وجلست صفية بجوار علِى وضربات قلبيهما يكاد يسمعها الحاضرون، وجلس بجوارهما الشيخ حسن السقا، وكيل العروس، وفتح المأذون دفتره، ووقف حولهما الشاهدان توفيق البكرى وعبد الحميد البكرى.
وفوجئ الجميع بدخول والدة صفية من الباب، واتجهت مباشرةً إلى ابنتها، واحتضنتها وقبّلتها والدموع تملأ عينيها، وسلمت على علِى وطالبته بالحفاظ عليها، وتقبلت تهانى الحاضرين، ثم غادرت حتى لا يلحظ الشيخ السادات غيابها عن المنزل.
وعُقد القران، وقبلت «صفية أحمد عبد الخالق السادات» البِكر الرشيد، الزواج بالشيخ علِى أحمد يوسف البلصفورى، صاحب جريدة المؤيد.
وتعالت الزغاريد من حفيظة وأسماء، وتلقى علِى تهانى الحاضرين، ومرت ساعتان من السعادة الخالصة، وبعدها اصطحب علِى صفية إلى عش الزوجية، وحملها حين دخلا من باب بيته بالظاهر.
وصعد بها السلم الخشبى، حتى وضعها على السرير، ونام إلى جوارها، ولمس شعرها الحريرى قبل أن يخلعا ملابسهما، وداعب أذنيها بفيه، وأمسك بخصرها، وظل يُقبلها عشرات القُبل التى انتظرها منذ أربع سنوات.
واستيقظ علِى وصفية من ليلة الحب الأولى، واستمتعا باليوم الأول من شهر العسل كما يجب أن يكون الاستمتاع.
وفى اليوم التالى حدث ما عكر صفو اليوم الأول.
فقد نشرت جريدة المقطم نبأ زواج صاحب جريدة المؤيد بإحدى كريمات الشيخ السادات، وقد حضر حفل الزواج العديد من العلماء، ثم بعد انتهاء الحفل ذهب العروسان إلى بيت الزوجية الذى أعده علِى يوسف بمنطقة الظاهر.
وقرأ عبد الخالق السادات الخبر، وطار عقله، وعقد الذهول لسانه، وفقد صوابه، ولم يعرف ما يفعل، لكنه اتخذ قراره أن يرسل كلمات قليلة إلى جميع الصحف، يقول فيها: إننى لا أعلم شيئًا عن هذا الزواج، ولم أحضر أو أشهد، ولا أوافق عليه، ولا أقبله، ولن أقبله مهما حدث.
ولم تنشر جريدة المؤيد الخبر، وكذلك جريدة المقطم، بينما نشرت صحيفة اللواء، لصاحبها مصطفى كامل، خطاب الشيخ السادات فى مكان بارز فى صدر صفحتها الأولى.
وفى اليوم التالى توجه الشيخ أحمد عبد الخالق السادات إلى النيابة، وقدم بلاغًا يتهم فيه المدعو «علِى يوسف» بالتغرير بابنته، وتضليلها، وأن كل ما جرى ليس صحيحًا، وأن صفية صغيرة، وقد استغل علِى براءتها، وخدعها باسم الحب.
وفى اليوم التالى بدأ السادات التجهيز لمعركة طويلة الأمد مع علِى يوسف، وحشد لها كل ما تطوله يده من أدلة تدين خصمه.
وذهب السادات إلى المحكمة الشرعية، وقدم دعوى بمساعدة محاميه عثمان الفندى، وطالب بالتفريق بين علِى وابنته صفية لأنه ليس كفؤًا لها فى النسب والحرفة.


الحلقة القادمة:
حُكم المحكمة

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات