.

حكومة خارج الخدمة!

Foto

هل يعتقد أحدهم أن مَن دفع ثلاثة أو أربعة أو خمسة ملايين فى وحدة، سوف تكون عبئًا عليه ثلاثة ملايين زائد ثلاثة آلاف ضريبة أو خمسة ملايين زائدة خمسة آلاف ضريبة مثلاً؟


رقم أربعة ملايين لوحدة سكنية فى كومباوند لم يعد رقمًا مدهشًا.. ولا نادرة من النوادر.. نمط إسكان الشرائح العليا تغيَّر منذ سنوات، والأرقام متوسطاتها أيضًا تتغيَّر.. وهناك مَن يمتلك فى القاهرة والساحل والسخنة وغيرها.. هل يعتقد أحدهم أن مَن دفع ثلاثة أو أربعة أو خمسة ملايين فى وحدة، سوف تكون عبئًا عليه ثلاثة ملايين زائد ثلاثة آلاف ضريبة أو خمسة ملايين زائدة خمسة آلاف ضريبة مثلاً؟


قُلنا مرارًا وتكرارًا إنه فى أكثر بلاد الدنيا تحريرًا للاقتصاد، أمريكا على سبيل المثال، هناك ضرائب على السكن وضرائب تضاعف حسب سعر الوحدة، والوحدة التى يصل ثمنها إلى مليون دولار عليها فوق الضريبة العادية ما يسمى بـ«ضريبة الضيعة»، المليون دولار مثلها هناك زى المليون جنيه.. الدولة ممكن أن تعفى وحدة السكن، إنما واحد يشترى بهدف التسقيع والمكسب كيف لا يدفع ضريبة؟!

وكيف حتى الآن الدولة مُصرة تأخذ من الطبقات الفقيرة والمتوسطة الفاتورة كاملة وأمامها هذا الكم من الوحدات المليونية خالصة مخلصة ولا تفكِّر حتى فى حد أدنى من المشاركة الحقيقية والجادة؟!


نفس هذه الوحدات لا يسجلها أصحابها فرارًا من رسوم التسجيل.. ماذا لو وضعت الدولة فى كل كومباوند وحدة تسجيل عقارى، وحددت مهلة زمنية لضرورة التسجيل، أليس هذا أكثر عدلاً ومعقولية وضرورة؟ هل من المقبول أن تظل الدولة فى الضغط على شرائح ضعيفة ولا يتفتق ذهنها إلا على الضعفاء؟ جميل أن نفكر فى الفكَّة ولا اعتراض، وإن تحفَّظنا على الصياغات، لكن هناك فجوات ضرائبية وهناك أنواع من الضرائب فى عدم تحصيلها كثير من عدم العدل، حتى يكاد الأمر يبدو نوعًا من استقواء الدولة على ضعفائها، على حين أن أمامها أولويات ضرائبية فى عدم تحصيلها تقصير لابد أن تحاسب عليه.


كيف لا ترى الدولة أنها يمكن أن تتحصَّل من خلال عمليات التسجيل المشروعة والضرورية على ما تراه يصلب العود؟! ولماذا تحس وكأنها تتجنَّب الفئات القوية؟! وما أسهل أن تتراجع الدولة مع الأغنياء، تذكروا الموقف من ضرائب البورصة.. الضغوط، وأوركسترا التخويف، الحق الاستثمار أحسن يهرب.. الحق الاستثمار حيزعل!


ما السند الذى يبرر لدولة تجمع الفكَّة، ومع كل الاحترام للفكرة، ألا تطبق الضرائب التصاعدية؟ نفسى أسمع مبرر مقنع مرة واحدة!!


إلى أن تأخد الحكومة فكرة العدل الضرائبى مأخذ الجد، هى خارج الخدمة!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات