ما هي الأبوية السياسية والاقتصادية؟ وكيف انكسرت هذه العلاقة الأبوية؟

Foto

والأبوية هنا تعني أمرين أحدهما سياسي والثاني اقتصادي.


إن الأبوية هي شكل من أشكال السلطة السياسية التي يكون فيها الحاكم أو ممثلو الدولة الآخرون بمثابة الأب، ويكون المواطنون _ بالأحرى الرعايا_ بمثابة الأبناء والعيال. والأبوية هنا تعني أمرين أحدهما سياسي والثاني اقتصادي.


فأما السياسي فهو التسلط إذ أن الأب لا يتساوى أبدا مع أبنائه، فتظل له اليد العليا والطولى في تحديد مصائرهم. وهو غير ملزم بالتشاور معهم وليس مُسائلاً أمامهم لأن رابطة الأبوية من الأصل تفترض أن الحاكم الأب أكثر وعياً وعلماً بمصلحة شعبه أو أبنائه منهم أنفسهم.


وللأبوية شق اقتصادي وهو أن الشعب ينظر للدولة وممثليها من الحكام باعتبارهم مسئولين عن حاجاته الأساسية، وإلا أصبحوا غير قيمين عليه، وغير مراعين لصالحه العام.

وقد تتسع وقد تضيق رؤية الشعب لحاجاته الأساسية المسئولة عنها الدولة فالبعض قد يراها الطعام والملبس والمسكن فحسب، ولنتذكر أن كلمة الخبز في العامية المصرية وهي العيش بمعنى الحياة نفسها، والبعض الآخر قد يمدها إلى التعليم والصحة والوظيفة والمواصلات والمعيشة الكريمة.

 

وكيف انكسرت هذه العلاقة الأبوية؟

 

في نهاية المطاف فإن الأبوية رابطة سلطوية تقوم على قوامة الحاكم على شعبه باعتبار أن الشعب غير ناضج بعد ولا يعرف مصلحته، ولا يقدر على تعريفها أو التوصل إليها بدون الانصياع لحاكمه. وهي تقوم على تبادل بين الحقوق السياسية والاقتصادية. ولكنها في الوقت ذاته مصدر ضغط على السلطة كما هي مصدر ولاء لها إذ أن الشعب يظل يرهن ولاءه بقيام الحاكم بتقديم الحاجات الأساسية.

وعندما يعجز الحاكم أو الدولة عن ذلك تنقلب المعايير، ويصبح الاحتجاج مقبولاً ومنطقياً لأن الحاكم المستبد قد أخل بالعقد الضمني بين الحاكم والمحكوم. وهو ما حدث في مصر حيث لم تعد الأبوية السياسية مبررة لقواعد عريضة من المصريين من أبناء الطبقات الوسطى والفقيرة مع غياب ملامح الأبوية الاقتصادية. وكان هذا بالأساس منذ٢٠٠٤

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات