.

العصور الحديثة عصور المنع والسخافة

Foto

من هنا يمكن أن نفهم الانطباع العام الحالي أن السروال للرجال


على الرغم من ارتداء النساء للسروال في فارس على سبيل المثال، إلا أن بعض الدول الأوربية في العصر الحديث رفضت أن ترتدي النساء السروال. ومن هنا يمكن أن نفهم الانطباع العام الحالي أن السروال للرجال. ففي فرنسا، وفي يوم ٧ نوفمبر عام ١٨٠٠م، صدر قرار من وزارة الداخلية يمنع النساء من ارتداء البنطلون. وأن على من تريد التشبه بالرجال في ملبسهم، أن تتجه إلى أقرب مقر للشرطة للحصول على إذن كتابي يسمح لها بارتداء البنطلون في حالة وجود سبب طبي صريح.

وإلا تعرضت المرأة إلى القبض عليها من قبل السلطات. وفي أعوام ١٨٩٢ و١٩٠٩، صدر قراران جديدان من وزارة الداخلية يسمح للمرأة إرتداء بنطلون في حالة ركوبها دراجة، أو ركوبها فرس. 


وهو القرار الذي يبدو أنه أثر على القوانين التي تتالت في أثناء تشكل الدول الحديثة عبر العالم. 


وفي عام ١٩١٩ يصدر حكم بالسجن على لويزا كابيتيللو في بوتوريكو لأنها ارتدت بنطلون في الشارع. 


وفي عام ١٩٢٧ يرفض الاتحاد الرياضي النسائي الفرنسي منح البطلة الاولمبية الفرنسية “فيوليت موريس” تصريح للمشاركة في أولمبياد ١٩٢٨ بسبب ارتدائها بنطلون، وأعلن الاتحاد أنها تعطي أسوأ مثال إلى الشباب الفرنسي. 


وفي انجلترا لم يكن يسمح للنساء بارتداء البنطلون إلا للنساء العاملات في أعمال خطرة، مثل العاملات في مناجم الفحم على سبيل المثال. 


وبدءا من الحرب العالمية الثانية عندما بدأت النساء تعملن أعمال الرجال، الذين كانوا غائبون يحاربون في جبهات بعيدة، بدأن يرتدين ملابس أزواجهم. وانتشرت تدريجيا فكرة أن ترتدي النساء الأوربيات البنطلون. هذا الانتشار لم يسمح على سبيل المثال لزوجات رؤساء الجمهورية الأمريكية بارتداء البنطلون في أي لقاء رسمي.

وكانت هيلاري كلينتون هي أول إمرأة في تاريخ الولايات المتحدة ترتدي بنطلون في لقاء رسمي بالبيت الأبيض. 


لكن دعونا نعود قليلا إلى الوراء للحديث عن البنطلون الجينز.

فقد كان أحد أهم الأسباب للانتشار الواسع للبنطلون في العصر الحديث. 


كانت البداية الحقيقية لهذا القماش في مصانع جمهورية جنوا في القرن السادس عشر. استعمل في البداية كشراع لسفن أساطيل جنوا.

ثم بدأ تجار جنوا يصدرونه إلى كل الدول الأوربية، خاصة إنجلترا، التي بدأ تجارها يستعملونه لتفصيل بنطلونات للبحارة بسبب متانة أنسجته، ثم كبنطلونات للفلاحين. وهذا بدءا من القرن السادس عشر. ومن هنا يأتي اسمه. جين، وجينز. وهو نطق البريطانيون لاسم مدينة جنوا الإيطالية.


ودعوني أنهي رحلة البنطلون عبر القارات بقصة الصحفية السودانية “لبنى أحمد الحسين” التي تعرضت هي وأخريات للاعتقال في مطعم بالعاصمة السودانية “الخرطوم” بتهمة ارتداء زي فاضح، (كانت ترتدي بنطلون) وتمت محاكمتها بموجب المادة ١٥٢ من قانون العقوبات السوداني الصادر في عام ١٩٩١ الذي يقضي بعقوبة تصل إلى 40 جلدة لكل من «ارتكب فعلاً فاضحاً أو إرتدى زياً غير محتشم في مكان عام».

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات