Jumanji 2 متى ستنتهى هذه اللعبة‪؟‬

Foto

ويتفقان على التعاون للوصول إلى أسرع الحلول للنجاة، يعتقد أليكس أنه قضى فى لعبة جومانجى بضعة أشهر، حتى يكتشفوا أنه


 
 
تطورت فكرة اللعبة السحرية إلى أحداث أكثر تعقيدًا عن ذى قبل من خلال فيلم «Jumanji: Welcome to the Jungle» (جومانجى.. مرحبًا بك فى الأدغال)، حيث تفاقمت الأحداث وتطورت إلى حد كبير بعد أن اعتاد جيل التسعينيات التعامل مع اللعبة بقدر من البساطة الذى يقف حاجزًا عن استيعاب التغيُّرات التى طرأت على نسخة جومانجى لعام 2017.
يبدو أن المخرج جو جونستون صاحب الإبداعات فى إخراج أفلام حديقة الديناصورات وحرب النجوم بجزءيه الخامس والسادس، وإنديانا جونز فى معبد الهلاك، استطاع أن يقدم فكرة اللعبة جومانجى بشكل لا يقبل التفاوض على إنتاج جزء ثانٍ يلائم تطور الألعاب الترفيهية، حيث يتم تغيير اللعبة اللوحية البسيطة المتعارف عليها إلى واحدة من ألعاب الفيديو «فيديو جيم» الإلكترونية عبر شاشة الكمبيوتر على يد المخرج جاك كاسدان، مخرج الأكشن والكوميديا، الذى بدأها عام 1998 من خلال فيلم «zero effect»، مرورًا بفيلم «bad teachers»، وصولًا إلى فيلمنا الحالى موضوع الحديث.
قدَّم كاسدان فكرة اللعبة جومانجى بطريقة تعد امتدادًا للقصة المصورة «كوميكس» للمؤلف الأمريكى كريس جان ألزبيرج، ومن ثَمَّ تم تحويلها إلى فيلم سينمائى من بطولة روبن ويليامز، يركز كاسدان على فكرة التغيير الحتمى للشخصيات بعد وفاة ويليامز واستحالة الاستعانة بمَن يقوم بالدور نفسه، لاستكمال جزء ثانٍ من اللعبة، ولهذا استعان المخرج بأربعة مراهقين من طلبة المدرسة الثانوية الذين يتقابلون فى غرفة مدير المدرسة الغاضب من أفعال كل منهم على حدة، فيقرر معاقبتهم بقيامهم بترتيب وإعادة تنظيم غرفة الأرشيف أو المخزن المهمل الذى يقع فى قبو المدرسة، يجد أليكس جهاز ألعاب فيديو قديمًا، فيعرض على زملائه أن يشاركوه اللعب كنوع من الاستراحة القصيرة فى أثناء قضائهم فترة عقوبتهم بغرفة الأرشيف، يختار كل منهم الشخصية التى سوف تمثله فى اللعبة، وبمجرد أن تبدأ المباراة تجذبهم الشاشة إلى داخلها، ليتحول كل منهم إلى الشخصية التى اختارها لخوض اللعبة، ومن ثَمَّ تبدأ المغامرة، للتخلص من الكائنات الشرسة والمخاطر العنيدة، كى يجدوا طريق العودة إلى الديار.
قام دواين جونسون بدور مستر سبينسر عالم الآثار -تلك الشخصية التى اختار أليكس أن تمثله فى اللعبة- بشكل محترف بقدر المستطاع، فقد حاول أن يمثل دور المراهق أليكس على الرغم من مظهر المصارع الرومانى الذى يبدو جونسون عليه، والذى يصيب فى بعض المواقف وينفلت منه بعضها الآخر فى الربط ما بين الشخصيتَين معًا، على عكس اللاعبة بيثانى/ مداديسون إيزمان، التى وقع اختيارها على خوض اللعبة بشخصية عالم الخرائط شيلى أوبريون، الذى اتضح أنه الرجل الذى قام بدوره الكوميديان جاك بلاك، ليتمكن بلاك من الدمج بين شخصية بيثانى المراهقة التى لا يبرح الهاتف يدَيها، لاستخدامه فى التقاط صور «سيلفى» طوال الربع الأول من أحداث الفيلم، وأن يتحول إلى الرجل الجاد الذى من الممكن الاعتماد عليه فى ظل ظروف مغامرة خيالية قد تنتهى بأحد الخيارَين، إما الحياة وإما نفاد الأرواح المتاحة لكل لاعب، فينتهى به الأمر إلى احتجازه داخل اللعبة.
ظهر أليكس الذى قام بدوره روبن ويليامز منذ عشرين عامًا، ويتفقان على التعاون للوصول إلى أسرع الحلول للنجاة، يعتقد أليكس أنه قضى فى لعبة جومانجى بضعة أشهر، حتى يكتشفوا أنه ما زال يعتبر عارضة الأزياء ساندى كراوفورد، لم تزل فى ريعان شبابها، ليقوموا بتنبيهه بأن ذلك الشباب كان فى التسعينيات، يتوصلون إلى أن أليكس ظل حبيسًا عشرين عامًا داخل الأدغال، وعلى هذه الشاكلة من المواقف والأحداث تستمر المغامرة التى تخللها بعض الأحداث الكوميدية التى تعتمد على أدنى حس كوميدى، وهو عدم اعتياد الشخص على هيئته التى سكنها أو بالأحرى تورطه فى تجسيدها، وذلك بالمناسبة ليس بالأمر الجديد الذى لم يقدمه الفيلم للمرة الأولى، حتى إنهم لم يتمكنوا من أن يستغلوا القدرات الخارقة التى يتميز بها كل لاعب، ومن هنا يبدأ سيناريو الفيلم فى هبوط الإيقاع السريع الذى بدأ به فى المشاهد الأولى التى ربما يرجح أن السيناريو أراد -متعجلًا- أن يعرض شخوصه وصفاتهم وأسلوب حياتهم فى البداية، لعدم ثقته فى ذكاء الجمهور الذى من الممكن أن يفقد الرابط بين الأشخاص الثمانية من أصل الأربعة الأساسيين، بالإضافة إلى شخصية روبن ويليامز القديمة.
قام بكتابة السيناريو أربعة من الكتاب، وهم: كريس ماكينا وسكوت روزنبرج وجيف بينكير وإيريك سومرز، وعلى الرغم من اشتراك هؤلاء الأربعة فى محاولة شحيحة لضبط إيقاع الفيلم الذى بدأ سريعًا وانتهى بلقطات قصيرة متلاحقة فى محاولة (للتخلص) من وقت الفيلم المتبقى أو قُل لملء فراغ التوقيت المتفق عليه من جهة الإنتاج.
بالإضافة إلى عدم إبراز الفيلم جدوى استخدام تقنية الـ3D أو التصوير ثلاثى الأبعاد التى لم تحقق المؤثرات البصرية المتوقعة لفيلم أبطاله من «الأفاتار» المتوقع منهم اختراق الشاشة، كى يستريحوا إلى جانب الجمهور فى قاعة العرض، فقد بدت الحيوانات أليفةً أكثر من اللازم والأشرار خائبين غير واثقين بأنفسهم على عكس ألعاب الفيديو الحقيقية التى يقع المراهقون فى حبّها، لما تتسم به من القوة والموضوعية التى يتمناها اللاعب أن تتحقق فى الواقع، وعندما حدث ذلك من خلال الفيلم لم يستطع مخرجه أن يبرز تلك الصورة الأسطورية المتوقعة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات