.

«بينك وبينى» لفيروز أركان.. عندما يكون المنتج أهم شخصية فى العمل

Foto

لماذا عزيز الشافعى هو البطل الحقيقى لألبوم فيروز أركان؟ وكيف أعادها إلى الأضواء من جديد؟


أن يصدر ألبوم غنائى جديد فى هذا التوقيت وفى ظل الظروف السيئة التى تمر بها صناعة الموسيقى بشكل خاص والفن بشكل عام، فهذا أمر عظيم للغاية، خصوصًا عندما تكون الشركة المنتجة للألبوم مصرية وليست كيانًا إقليميًّا خليجيًّا يسعى لاحتكار السوق كما يحدث مع أغلب مطربى الوطن العربى، ومن هنا تأتى أهمية ألبوم «بينك وبينى» لفيروز أركان.

الألبوم مكون من 7 أغانٍ، أولها «معاك رايحة»، من كلمات وألحان عزيز الشافعى، وتوزيع كريم عبد الوهاب الذى نفّذ الأغنية على إيقاع الـ«House»، لتكون افتتاحية الألبوم بشكل يتناسب مع فصل الصيف، فالأغنية مبهجة وإيقاعية راقصة تناسب أجواء الصيف.
ثم أغنية «مزاجه»، من كلمات وألحان عزيز الشافعى، وتوزيع طارق عبد الجابر الذى نفذ الأغنية على إيقاع موسيقى المقسوم، وأيضًا أغنية «أكبر مشكلة» التى تستند إلى نفس الشكل الموسيقى «المقسوم»، ولكن هذه المرة من كلمات أحمد حسن راؤول وألحان فخرانى وتوزيع مو الشاعر.
واستكمالًا لنفس الشكل الموسيقى سنجد أيضًا أغنية «بيحسدونى عليك»، وهى من كلمات وألحان عزيز الشافعى، وتوزيع كريم عبد الوهاب.
وبذلك يكون لدينا فى الألبوم المكون من 7 أغانٍ، 4 أغنيات إيقاعية راقصة مبهجة، منها 3 أغانى (مقسوم) وأغنية وحيدة على إيقاع الـ«House».
أما الأغانى الدرامية فهى ثلاثة أغانٍ، أغنية «نهايات» من كلمات تامر حسين وألحان سامح كريم، وتوزيع جمال فتحى، وأيضًا أغنية «بتحلف ليه» من كلمات عصام حسنى وألحان سامح كريم وتوزيع جمال فتحى، وأغنية «بينك وبينى» (اسم الألبوم) من كلمات وألحان عزيز الشافعى وتوزيع طارق عبد الجابر.
وإذا كان الألبوم باسم المغنية «فيروز أركان» إلا أن بطل العمل الحقيقى هو عزيز الشافعى، فهو مالك شركة الإنتاج «لامب ستوديوز»، وصاحب الرؤية الفنية للأغانى، وهو مَن قام بالتواصل مع الشعراء والملحنين والموزعين، ووضع معهم الخطوط العريضة، بل وأيضًا كل التفاصيل الكبيرة والصغيرة فى صناعته.
سيطرة عزيز الشافعى على الألبوم ليس المقصود منها المعنى السيئ بأنه المتحكم كونه المنتج المالى، ولكن ما أقصده هنا هو الإنتاج الفنى، وأنه صاحب الرؤية الموسيقية للألبوم، لكى تخرج أغنياته متناسقة وتسير فى خط متصل بعضها مع بعض، ولها هوية واضحة، خصوصًا أننا كنا نستمع فى السنوات الماضية إلى ألبومات غنائية لأسماء كبيرة فى صناعة الموسيقى، وكان مفهوم الألبوم عندهم مفهومًا رقميًّا له علاقة بعدد الأغانى لا بتناسق هذه الأغانى بعضها مع بعض كوحدة واحدة لها شخصية موسيقية تكمل كل واحدة منها الأخرى، ليكون لدينا فى النهاية عمل فنى متكامل ومتنوع.
أيضًا ذكاء عزيز الشافعى يظهر فى طريقة تقديمه لفيروز أركان، صحيح هى كانت لها أغنيات صدرت فى السنوات الماضية، ولكنها لم تكن بنفس هذا النجاح الفنى قبل الجماهيرى، ولذلك أعادها عزيز إلى الأضواء من جديد على خطوات، وكانت الخطوة الأولى فى أغنية «كل حاجة فى أمى حب» والتى شارك فيها عزيز بالغناء والتلحين، أما الكلمات فكانت من نصيب عمر طاهر،  وهذه الأغنية كانت خير تمهيد لألبومها الغنائى.
وما أقوله ليس تقليلًا من موهبة فيروز الرائعة وصوتها الجميل، خصوصًا أنها خرجت من بيت فنى أصيل، فهى ابنة الفنانة نادية مصطفى والفنان أركان فؤاد، ولكن ما أقصده هو أن كل مغنٍّ يجب أن يكون لديه منتج فنى مثقف يمتلك من الخبرة والرؤية الموسيقية التى تجعله قادرًا على صناعة أغانٍ قادرة على لفت الانتباه والأنظار فى ظل حالة الزحام الشديد الموجودة على الساحة الغنائية، وهذا ما فعله عزيز الشافعى مع فيروز أركان.

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات