.

10 أسباب تدفعك لقراءة «خريف.. دماء وعشق» لأحمد مدحت سليم

Foto


«إن كل ما أرجوه أن أرحل، لأستريح من الأسئلة التى لا جواب لها.. ولأنعم بلقاء رفاق الماضى السعيد والحزين على السواء، ولكن بلا حيرة.. ولا حزن.. ولا أمل».

 

هكذا تبدأ رواية «خريف، دماء وعشق» للكاتب أحمد مدحت سليم، بتلك الكلمات يأخذك «مرى آخت» إلى طيبة فى جنوب مصر، لتبدأ معه رحلة «الحرب والحب والحُكم»، ورحلة الحيرة والتناقضات الإنسانية والبشرية التى لا تنتهى منذ قديم الأزل.

 

تدور أحداث الرواية التى صدرت عام 2017، عن دار «دوِّن»، وهى العمل الروائى الثانى لأحمد مدحت سليم، بعد روايته الأولى «ثلاثة فساتين لسهرة واحدة»، فى حقبة تاريخية مهمة من التاريخ المصرى، هى توحيد القطرَين على يد الملك «نارمر»، لكنها لا تُعد تأريخًا لتلك الفترة، بقدر أنها عمل أدبى خالص.

 

تأخذك الرواية لتشهد على مجد ملوك، وانهيار ممالك وضياع مُلك حكام، وحيرة بنى البشر وكيف يمكنهم التخلى عن الرحمة، لينجرفوا فى بحر الدماء الذى يتطلب المزيد دائمًا.

 

وفى ما يلى نستعرض أبرز الأشياء التى تجذبك لقراءة الرواية:

 

1- أسلوب الكاتب أدبى ساحر، يحتوى على الكثير من التشبيهات، والمعانى، يحمل فى طياته لمسة شاعرية فى سرد الأحداث، بشكل متماسك وجاذب للقارئ.

 

2- عمق الرواية، وسحر مرادفاتها وبلاغة اللغة المستخدمة وقوتها، التى تجعلك ترتبك فى بدايتها، ثم يعقبها تفاعل قوى مع اللغة التى اختارها الكاتب.

 

3- الرواية تحمل الكثير من الفلسفة، وتطرح العديد من التساؤلات اللا نهائية، التى يمر بها الإنسان، ما يجعلك تشعر أنك جزء مما يمر به «مرى آخت»، كما تعج الرواية بالكثير من الحكم والاقتباسات المنمقة أدبيًّا وفلسفيًّا.

 

4- قصة الرواية مختلفة عما اعتاده جمهور القراء، إذ تأخذك بسلاسة لحقبة الفراعنة، دون أن تشعر أنك تجازوت آلاف السنين وكأن التاريخ يعيد نفسه.

 

5- عناصر الرواية تجذبك للقراءة بنهم شديد، سترى فيها كل عناصر الجذب، وكأنها عمل سينمائى مُجسد على الورق، تنقصه الصورة فقط، والتى سيرسمها خيالك بكل تلقائية، نتيجة تأثرك بالأحداث.

 

6- التشويق المستمر للأحداث، يجعلك تنساب بين ثنايا السطور، لترى الحيرة والخوف، بطش الحكام وانهزامهم، مرارة الهزيمة وفرحة النصر، قوة الحب واالسحر الغامض للبشر.

 

7- التوحد بين شخص القارئ وبين راوى الرواية «مرى آخت»، فمع كل فكرة يطرحها تلمس جزءًا فى شخصك، لتطرح نفس التساؤلات التى لا تنتهى ولا تجد لها إجابة واضحة فى النهاية.

 

8- على الرغم من أن الرواية تنقلك من حاضرك، للماضى البعيد، وعالم مختلف بحياة أخرى، بقضايا لا تمس إلا أصحابها، لكنك تجد نفسك محاصرًا بقضايا الحاضر والماضى القريب جدًّا، لتصبح جزءًا أصيلًا مما تطرحه الرواية من أفكار ورؤى.

 

9- القصة تدفعك دفعًا نحو البحث عن الحقيقة، فالكاتب يأخذك للفترة التى أرادك أن تصل إليها، لكنه يتركك وحدك تبحث عن تاريخك وحضارتك، لأنه اختار أن يكون العمل أدبيًّا بحتًا، وأكد ذلك فى بداية روايته، فالرواية للمتعة فقط، وسببًا للبحث إذا أردت البحث عن التاريخ.

 

10- التناقض الشديد فى كل شخصية مرسوم بشكل بارع، فلا تستطيع الحكم على شخصية منها، فستجد نفسك تحب «نارمر» الحاكم الذى اختار بحر الدم ليُعيد مجد أسرته، و«مرى آخت» بضميره وحيرته المربكة، و«نفتيس» المرأة القوية التى صنعت العديد من الأحداث.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات