.

رامز تحت الصفر أم «تحت الطلب»؟!

Foto

هل أصبح برنامج رامز جلال ساحة لتلميع الفنانين؟ كيف استغل رامز جلال أزمات بعض الفنانين لصالح برنامجه؟


استطاع الفنان رامز جلال منذ عام 2011 أن يحجز مقعدًا دائمًا فى الموسم الرمضانى، ليس بالمشاركة فى أعمال درامية ولكن من خلال سلسلة من برامج «المقالب» التى بدأها «برامز قلب الأسد» ثم «رامز ثعلب الصحراء» و«رامز عنخ آمون» عبر شاشة «الحياة»، ثم الانتقال إلى شبكة «mbc»، لعرض برامجه عام 2014، من خلال «رامز قرش البحر»، وصولًا إلى «رامز تحت الصفر»، الذى يعرض هذا الموسم.

اعتاد رامز على أن يقوم بعمل مقالب فى زملائه من الفنانين، وعلى عكس برامج الكاميرا الخفية المعروفة التى اعتمدت على تقديم فكرة مختلفة فى كل حلقة، اعتمد رامز جلال فى برامجه على تقديم فكرة ثابتة لكل موسم والتركيز على استفزاز كل ضيف وإخافته لأقصى درجة وانتظار ردة فعله.
ورغم الانتقادات التى وجهت إلى برامج رامز جلال خلال السنوات الأخيرة، وتحويل برامج الكاميرا الخفية من مادة للضحك إلى مادة للسباب والشتائم، فضلًا عن كشف بعض ضيوف برامج رامز عن وجود اتفاق مسبق على القيام بالمقلب، فإن برنامجه هذا الموسم «رامز تحت الصفر» قد شهد ظهور عدد من الفنانين الذى أخفقوا فنيًّا خلال الفترة الماضية أو غابوا لفترات كبيرة عن الشاشة أو لديهم أزمة مع الجمهور، وكأنها محاولة لجلب تعاطف الجمهور معهم أو «تلميعهم» وتقديمهم بشكل مختلف.
من بين هؤلاء الفنانين المطربة شيرين عبد الوهاب، التى مرت خلال الفترة الماضية بالعديد من الأزمات، منها إساءتها إلى الفنان عمرو دياب، وكذلك إساءتها فى إحدى حفلاتها بالخارج لمصر ونهر النيل، وحديثها عن امتلائه بالأمراض وتعليقها بأن مَن يشرب منه سيصاب بالبلهارسيا، الأمر الذى دفع نقابة الموسيقيين إلى وقف نشاطها لمدة شهرَين وعدم إعطائها أى تصاريح لإقامة حفلات، ورغم الجدل حول هذا القرار فإن كل هذا جعل هناك أزمة بين شيرين وجمهورها.
وباستثناء ضجة زواجها من الفنان حسام حبيب، ظلت شيرين بعيدة نوعًا ما عن الأضواء خلال الأشهر الماضية، حتى صوتها الذى اعتدنا عليه فى دراما رمضان لم يكن حاضرًا هذا العام فى أى من تترات المسلسلات، اللهم إلا إعلان مستشفى (500 500)، إلى أن تم استضافتها ببرنامج «رامز تحت الصفر»!
أيضًا الفنان كمال أبو رية -صاحب التاريخ الفنى المتميز- فرغم تعاونه العام الماضى مع الفنان الكبير عادل إمام فى مسلسل «عفاريت عدلى علام»، فإن رمضان هذا العام جاء دون أية مشاركة تذكر له. أبو رية الذى لم يشارك أو يظهر فى أى برامج للكاميرا الخفية أو برامج ترفيهية من قبل، نظرًا لشخصيته الهادئة وأدواره الوقورة التى قدمها على مدى تاريخه الفنى الطويل، وحرصه على الحفاظ على هذه الرزانة، جاء ظهوره فى الحلقة العاشرة ببرنامج «رامز تحت الصفر» بصورة لم يعتد الجمهور عليها.
كذلك الفنانة غادة عبد الرازق التى تمر بحالة من عدم التوفيق خلال السنوات الماضية، كان آخرها مسلسل «أرض جو» الذى لم يحقق نجاحًا ملحوظًا، رمضان الماضى، فضلًا عن الفيديو الفاضح لها عبر «إنستجرام» الذى أثار حالة من الغضب لدى مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى، لتظهر هذا العام مع رامز ببرنامجه بشكل مثير للجدل، خصوصًا مع حذف إحدى الفقرات من برنامجه خلال استضافتها وهى فقرة انقلاب عربة التزلج على الجليد، وظهورها بشكل أكثر هدوءًا وحديثها اللافت عن محاولة البعض إفشال أعمالها الفنية!
آخر هؤلاء الفنانين كان الكوميديان سامح حسين، الذى ظهر فى «رامز تحت الصفر»، بنيو لوك جديد على جمهوره.. حسين الذى أخفق فى الحفاظ على نجوميته التى حققها من سيت كوم «راجل و6 ستات»، وتعجَّل البطولة المطلقة مبكرًا فشل العام الماضى فى تحقيق أى نجاح يذكر بفيلمه «بث مباشر»، والذى لم تسعفه جودة الفكرة على تقديم شىء مختلف ومميز، ليتذيّل فيلمه قائمة إيرادات الأفلام التى عرضت فى الموسم نفسه، والذى لم يكن رده على هذا الإخفاق سوى أن الفيلم تم عرضه وسط مجموعة من الأفلام القوية! وهل من المفترض أن يكون السبب لنجاح أى فيلم هو رداءة الأفلام المنافسة له؟!
سامح حسين لا يريد أن يقتنع أنه يحتاج إلى العمل أكثر على موهبته واستخدام إيفيهات جديدة، والأهم أن يخرج من جلباب الشخص الغبى والمنحوس الذى يقدمه فى كل أدواره، وأن الكوميديا تحتاج إلى تطوير واطلاع دائم على ما يقدم فى السوق وأيضًا مواكبة لغة الشباب وإيفيهاتهم والوصول إلى شرائح أكثر من الجمهور.
كل هذه شواهد على أن برامج رامز جلال قد تحوَّلت بشكل أو بآخر إلى ساحة لتلميع وإعادة تقديم الفنانين من جديد، وأن هذا الموسم يمكن أن نطلق عليه «رامز تحت الطلب»!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات