رحيم.. المبالغة فى تقديم ياسر جلال كبطل خارق

Foto

كيف يقفز رحيم بين البنايات ولا يتأثر بقنابل الغاز ويضرب دون الإصابة بخدش؟


حققت مسلسلات الأكشن والصراع نجاحًا مذهلًا فى السنوات الأخيرة، لا سيما إذا كان هذا الصراع يحوى عنصرًا تشويقيًّا يرتبط بتيمة الدخول فى كواليس عالم الجريمة وخباياها، كما هى الحال فى مسلسل «رحيم» الذى يمكن اعتباره خطوة تسهم بشكل كبير فى تثبيت أقدام ياسر جلال على طريق النجومية الذى بدأ السير فيه منذ العام الماضى بعد تقديمه مسلسل «ظل الرئيس» ليمثل بطولته الأولى التى أثبت من خلالها نضوجه وقدرته على المنافسة.

وفى «رحيم» تدور القصة حول رجل أعمال له الكثير من الأعمال المشبوهة، حيث جمع ثروته من صفقات السلاح والمخدرات، مما تسبب فى سجنه لمدة سبع سنوات تَلَت قيام الثورة، ليخرج فجأة على عكس ما كان مقررًا له،  فيجد كل رجاله ومعاونيه قد استولوا على ممتلكاته، ظنًّا منهم أنه لن يخرج من السجن إلا إلى القبر، لكن خروجه بهذا الشكل غير المتوقع أربك حساباتهم، وسرقتهم ممتلكاته دفعه للانتقام منهم، فى محاولة لاسترداد ما كان يملكه قبل سجنه، وفى رحلة البحث والانتقام تلك حافظ صناع المسلسل الذى كتبه محمد أمين إسماعيل بمشاركة الثلاثى: محمد هشام عبيه ومحمد جلال وبيبو، على تقديم إيقاع جيد للأحداث، بعيدًا عن المبالغة، كما ظهر ياسر جلال نفسه ممتلكًا أدواته بشكل جيد، حيث أجاد مشاهد الرومانسية مع الدكتورة داليا التى تلعب دورها نور بنفس إجادته مشاهد الأكشن التى كانت غالبة على الأحداث، لكن بعض المشاهد التى قررت تقديم ياسر جلال كبطل خارق أو super hero لم تخلُ من المبالغة، خصوصًا مشهد قفزه من أعلى سطح بناية إلى شرفة أخرى بشكل يتعارض مع فكرة الجاذبية الأرضية، أو مشهد سيره فى ميدان التحرير فى أثناء إلقاء قنابل الغاز دونما أى تأثُّر، وحتى مشهد ضربه، دون أن يُصاب بخدش، كل بلطجية الملهى الليلى الذى كان يمتلكه قبل السجن، واستولى عليه «سيد» زوج أخته رحاب، الذى يلعب دوره باقتدار الفنان طارق عبد العزيز، كما تمكن صبرى فواز فى دور «عماد» من تقديم شخصية الشرير الظريف بشكل متميز.
وبشكل عام، يمتلك المسلسل عناصر قوة كثيرة جدًّا، بدأت قبل عرضه، حيث تم إذاعة أغنية دعائية له تعرض بعض أحداثه من غناء مدحت صالح وكلمات أيمن بهجت قمر، تحمل اسم «أنا ابن أبويا»، وقد حققت تلك الأغنية نجاحًا كبيرًا، وكانت عاملًا مشجعًا للكثرين أن يضعوا مشاهدته ضمن أولوياتهم، خصوصًا مع ظهور النجم حسن حسنى بشكل مختلف فى دور «بدر السيوفى» والد رحيم، بعد غياب دام سنوات، تخللها عدة أدوار غير مؤثرة آخرها فى فيلم «قسطى بيوجعنى» من بطولة هانى رمزى، الذى عرض قبل عدة أشهر ولم يحقق نجاحًا يُذكر، والحقيقة أن فكرة ظهور الأبطال بشكل مختلف وفى أدوار لم نعتدها عليهم كان أحد عناصر تميز المسلسل، لكن فى حالة «حلمى العجاتى» صديق البطل ورفيقه فى طريق الإجرام لم يكن الدور مقنعًا، لا سيما فى المشاهد التى يقرر فيها التعامل كمجرم، سواء بتغليظ صوته أو بالدخول فى معارك، وإجمالًا فإن السبب الذى اختاره المؤلفون كى يتحول حلمى من أعز صديق لرحيم إلى ألد عدو لم يكن مقنعًا إلى حد كبير، حيث صورت له زوجته أن رحيم يغازل ابنته، بينما كان يسهل التأكد من عدم حدوث ذلك بسؤال الفتاة أو محاولة استبيان الأمر.
وفى المقابل، يمكن اعتبار ظهور عدد من ضيوف الشرف بشكل مفاجئ فى الحلقات دون الإعلان عن اسمهم فى التتر من عوامل القوة التى أثرت هذا المسلسل أيضًا، مثل أحمد السقا وهالة صدقى وفتحى عبد الوهاب، ويضاف إلى ذلك اختيار المخرج محمد سلامة بعض الأماكن الأثرية فى الجمالية لتكون مسرحًا للأحداث بزوايا تصوير عبقرية حققت متعة بصرية عالية. 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات